علي بن أحمد الحرالي المراكشي
441
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
حمدا ، ينثني ما بين الحمدين على أوله ، كما قال : " حمدني عبدي ، أثنى علي عبدي " فجعلته حمد ، وتفاصيله ثناء - انتهى . { اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ } وقال الْحَرَالِّي : لما أتى بالخطاب على بيان جوامع من معالم الدين ، وجهات الاعتبار ، وبيان أحكام الجهاد والانفاق فيه ، فتم الدين بحظيرته معالم إسلام ، وشعائر إيمان ، ولمحة إحسان ، أعلى تعالى ، الخطاب إلى بيان أمر الإحسان ، كما استوفى البيان في أمر الإيمان والإسلام ، فاستفتح هذا الخطاب العلي ، الذي يسود كل خطاب ، ليعلى به الذين آمنوا ، فيخرجهم به من ظلمة الإيمان بالغيب ، الذي نوره يذهب ظلمة الشك والكفر ، إلى صفاء ضياء الإيقان ، الذي يصير نور الإيمان ، بالإضافة إليه ، ظلمة ، كما يصير نور القمر عند ضياء الشمس ظلمة ، فكانت نسبة هذه الآية من آية الإلهية في قوله ، سبحانه وتعالى : { وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ } وما بعدها من الاعتبار في خلق السماوات والأرض نسبة ما بين علو اسمه { الله } الذي لم يقع فيه شرك بحق ولا بباطل ، إلى اسمه الذي وقع فيه الشرك بالباطل ، فينقل ، تعالى ، المؤمنين الذين استقر لهم إيمان الاعتبار بآية